٢٧ حزيران ، ٢٠١٧ ٠٦:٤٢ ق.ظ

المحاكم > اجراءات الإفلاس‎ رجوع


مقدّمة
الافلاس نظامٌ قانوني يطبّق على التجار الذين يتوقّفون عن دفع ديونهم التجارية. ويشكل وسيلة تنفيذ جماعية من شأنها أن تحافظ على المساواة بين جميع الدائنين بحيث تصفّى أموال التاجر المتوقف عن الدفع ويوزّع الثمن الناتج عنها بين الدائنين دون أية أفضلية، ما لم يكن أحدهم متمتعاً بامتياز أو رهن.


الشروط الأساسية لإفتتاح الإفلاس


الشروط الموضوعية

بحسب المادة 489 من قانون التجارة، يعتبر في حالة الافلاس كل تاجر ينقطع عن دفع ديونه التجارية وكل تاجر لا يدعم الثقة المالية به إلا بوسائل يظهر بجلاء أنها غير مشروعة. إستناداً لما تقدّم، لا بدّ من توفر الشروط التالية لاعلان الافلاس:
  • صفة المدين التجارية: يطبق نظام الافلاس في لبنان على التجار فقط بحسب مفهوم المادة 9 تجارة، واستثناءاً يطبّق أيضاً على الشركات المدنية التي تتخذ شكل شركات التوصية المساهمة والشركات المحدودة المسؤولية.
  • صفة الدين التجارية: ويشترط أن يكون هذا الدين أكيداً معيّن المقدار ومستحق الاداء.
  • التوقف عن الدفع : وهذا يعني إنهيار إئتمان التاجر ووجوده في حالة عجز ويأس ماليين

الشروط الشكلية


- صدور حكم باعلان الإفلاس:
لا إفلاس من حيث المبدأ دون صدور حكم عن المحكمة الابتدائية المختصّة عملاً بنص المادة 490 تجارة. وتجدر الاشارة الى أن المادة 498 تجارة أعطت المحاكم المدنية والجزائية التي تنظر في دعوى تتعلق بتاجر حق تطبيق قواعد الإفلاس الموضوعية، وهو ما يُعرف بنظام الإفلاس الفعلي والواقعي.
- المحكمة الصالحة لإعلان الافلاس:
- إختصاص إلزامي للغرفة الإبتدائية : بحسب المادة 490 تجارة ان المحكمة الابتدائية هي المختصة دون غيرها لإعلان الافلاس، وإختصاصها ملزم، علماً بأن هذا الاختصاص مرتبط بمكان مزاولة التاجر تجارته عند تقديم الدعوى الافلاسية. كما وتنظر محكمة الافلاس بالدعاوى والنزاعات التي يكون منشئها القواعد المختصة بالافلاس.
هذا مع الاشارة الى انه برزت نظريتان بالنسبة للاختصاص الدولي في اعلان الافلاس: نظرية وحدة الافلاس التي تقوم على صدور حكم إفلاس واحد مع اعطاء مفاعيله في سائر الدول، ونظرية ثانية تقوم على مبدأ تعدّد الاحكام التي تصدر في إفلاس شخص واحد وصدور عدة أحكام عن محاكم مختلفة.
إتّجه القضاء اللبناني بمعظمه الى مبدأ اقليمية حكم الافلاس، بمعنى انه اذا كان لشخص ثمّة رابط ما بلبنان، فيمكن أن يعلن افلاسه قي لبنان ولو سبق واعلن افلاسه في الخارج.
- كيفية وضع المحكمة يدها على الدعوى: تضع المحكمة يدها على الدعوى بناءً على إستدعاء بسيط مقدّم من التاجر نفسه وفقاً لاحكام المادة 491 تجارة؛ كما ويمكن إعلان الافلاس بالاستناد الى إستحضار مقدّم من دائن او عدّة دائنين بوجه المدين التاجر المطلوب إعلان إفلاسه. من جهة ثالثة، يمكن إعلان الافلاس بالاستناد الى إستدعاء فقط دون إختصام المطلوب اعلان افلاسه وذلك في الاحوال المستعجلة وفقاً لما نصّت عليه المادة 492 تجارة. والمثال الاوضح يتمثل في حالة التاجر الذي يقفل محله التجاري ويتوارى عن الانظار.

مضمون حكم الإفلاس وخصائصه

يقتضي أن تتضمّن الفقرة الحكمية إعلان الافلاس وتاريخ التوقف عن الدفع وتعيين قاضٍ مشرف ووكيل تفليسة وتكليف المساعدين القضائيين وضع الاختام وإجراء الجردة.
ولحكم الافلاس مفعول مطلق يسري على الجميع ويخضع للنشر واللصق وفقاً للمادة 496 تجارة، وهو معجّل التنفيذ، ووفقاً للرأي الغالب فهو نافذ على أصله.

طرق الطعن بحكم إشهار الافلاس

تسري مهل الطعن في دعاوى الافلاس منذ صدور الحكم اذا صدر في موعده، والا تبدأ المهل منذ تاريخ التبليغ.
يجري الاعتراض على حكم اعلان الافلاس واستئنافه بمواجهة وكيل التفليسة والدائن الذي طلب إعلان الإفلاس، وإلا يُرد الطعن في حال عدم اختصام وكيل التفليسة. وللإعتراض طبيعة خاصة، إذ يجمع بين الاعتراض واعتراض الغير لان الافلاس هو نظام تنفيذ جماعي.
كما أن الاحكام الصادرة في المواد الافلاسية قابلة للتمييز بالرغم من عدم وجود نص صريح بذلك في قانون التجارة، وذلك لان الأصل هو الحق بممارسة طرق الطعن طالما أنها لم تُلغَ صراحةً عملا بالمادة 704 أ.م.م.


مفاعيل الإفلاس


مفاعيل متعلقة بشخص المدين

هذه المفاعيل هي التالية :
  • تقييد حرية المفلس : إن صدور حكم الافلاس يستتبع حكماً منع المفلس من السفر إلا بعد حصوله على ترخيص من القاضي المشرف وووفقاً لأسباب معللة، كما يمكن لمحكمة الافلاس أن تصدر مذكرة توقيف غيابية بحق المفلس.
  • المعونة الغذائية : يمكن للمفلس الإستحصال على معونة غذائية له ولعائلته وفقاً للمواد 531 و585 تجارة.
  • إسقاط المفلس من حقوقه المدنية والسياسية.
  • يُنشر إسم التاجر المفلس قبل اعادة اعتباره ضمن جدول يعلق على ردهة المحكمة والبورصة. واذا كان متوفياً فلا ينشر إسمه ضمن الجدول.


مفاعيل متعلقة بأموال المدين
- مبدأ التخلي أو كف اليد:
منذ صدور حكم الافلاس، يتخلى المفلس عن إدارة أعماله بفعل القانون ودون حاجة الى ذكر ذلك في الحكم. كما أنه لا يمكن لمحكمة الافلاس ان توقف هذا التخلي او تحد منه، اذ ان نصوص الافلاس هي الزامية ومتعلقة بالانتظام العام.
- الاستثناءات على مبدأ التخلي:
  • الاموال غير القابلة للحجز.
  • الحقوق المتعلقة بشخص المفلس.
  • الحقوق التي تلحق بالمفلس ضرراً أدبياً.
  • الاموال التي يستحصل عليها المفلس من تجارة جديدة. لكن يمكن للقاضي المشرف مراقبة الارباح وإدخال ما تجاوز حاجات هذه التجارة ضمن نطاق التخلي.
  • للمفلس التدخّل في جميع الدعاوى التي تقدّم من قبل وكيل التفليسة او التي يختصم فيها المفلس ممثلاً بوكيل التفليسة، كما يعود له القيام بجميع الاعمال الاحتياطية صيانةً لحقوقه.
- نظام الإبطال في الفترة المشبوهة:
تمتد هذه الفترة من تاريخ التوقف عن الدفع المحدّد في الحكم ولغاية تاريخ صدور حكم الافلاس. وهناك نوعان من البطلان: تصرفات يمكن إبطالها جوازياً وأخرى تكون باطلة وجوبياً.
- البطلان الوجوبي: (المادة 507 تجارة)
يفترض ان يكون التصرّف من بين التصرّفات الحصرية المنصوص عليها في المادة 507 تجارة كالأعمال والتصرفات المجانية والإيفاءات السابقة للإستحقاق والإيفاء بأداء بدل وإقامة رهن لتأمين دين سابق...، وأن يكون التصرف قد تم أثناء الفترة المشبوهة.
إذا تحققت تلك الشروط تكون المحكمة ملزمة بابطال التصرّف. بالمقابل لا تعتبر تلك التصرفات باطلة بحكم القانون دون تقديم دعوى، بل تفترض صدور حكم لابطالها.
- البطلان الجوازي: (المادة 508)
لا بدّ ان يحصل التصرّف أثناء الفترة المشبوهة، ويفترض بوكيل التفليسة أن يثبت بأن المتعاقد الآخر كان على علم بتوقف المفلس عن الدفع، كما ويجب ان تقتنع المحكمة ان التصرف ألحق الضرر بجماعة الدائنين.
مرور الزمن على دعوى البطلان : 18 شهر من تاريخ صدور حكم الافلاس، ويمكن إثارة الدفع بمرور الزمن في كافة مراحل المحاكمة.

مفاعيل الإفلاس بالنسبة للدائنين
- نشوء جماعة الدائنين:
تتألف هذه الجماعة من الدائنين العاديين والدائنين الذين لهم إمتيازات عامة. اما الدائنين أصحاب الامتيازات الخاصة أو الرهن أو التأمين، فلا ينتظمون ضمن هذه الجماعة من حيث المبدأ، ولكن يمكن أن يُذكروا ضمن جماعة الدائنين على سبيل الذكر.
الى جانب جماعة الدائنين هناك دائنو الجماعة كوكيل التفليسة بالنسبة الى أتعابه ونفقاته.
- توقف الملاحقات الفردية (المادة 503 تجارة)
يلجأ الدائن الى معاملة بسيطة هي معاملة تحقيق الدين. أما الدعاوى التي كانت مقامة قبل إعلان الافلاس من الدائنين، فتتم متابعتها بوجه وكيل التفليسة أو تُرَد إعمالاً لنظام توقف الملاحقات الفردية وذلك وفقاً لنوعها وطبيعتها؛ علماً أن أكثرية الاجتهاد يأخذ بهذا الحل الاخير.
- سقوط آجال الديون (المادة 505 تجارة)
ان المادة 505 تجارة تُقِر مبدأ عام مستند الى اعتبارات عدّة أولها أن الاجل يمنح للمدين نظراً للثقة المعطاة له، فاذا إنتفت هذه الثقة إنتفى الاجل. ويستند إسقاط الاجل الى اعتبار آخر مفاده وجوب تبسيط معاملات الافلاس والاسراع فيها. وسقوط الاجل يشمل جميع الديون المدنية والتجارية العادية أو الموثقة بتأمينات وضمانات. ولكن لا يسري على شركاء المفلس الذين التزموا بدفع دين معيّن معه. كما ولا يشمل الديون المترتبة للمفلس بذمة الغير.
- وقف سريان الفوائد (المادة 504 تجارة)
يتوقف مجرى الفوائد فقط بوجه جماعة الدائنين، ولا يتوقف بوجه المفلس الذي يبقى مسؤولاً عنها، انما لا يطالب بدفعها الا عند إنهاء الافلاس بالصلح البسيط او حالة الاتحاد.
يتوقف مجرى الفوائد بالنسبة للديون العادية. أما بالنسبة للامتيازات الخاصة وللتأمينات، فتبقى الفوائد جارية بخصوصها. وتجدر الاشارة الى ان مبرّر قاعدة وقف سريان الفوائد هو المساواة بين الدائنين ووجوب تبسيط معاملات الافلاس.
- نشوء حق تأمين إجباري لمصلحة جماعة الدائنين (المادة 506 تجارة)
ينشأ هذا الحق حكماً عندما يكون للمدين أموالاً عقارية، ولكن لا يسري هذا التأمين الا من تاريخ قيد حكم إعلان الافلاس في السجل العقاري. والفائدة تكمن في إعلام الغير الذي يصبح على معرفة حتمية بصدور حكم إعلان الافلاس.


إجراءات الافلاس

إجراءات أولية يقوم بها وكيل التفليسة

  • المحافظة على الموجودات وتقييمها (وضع الاختام والجردة).
  • إستجواب المفلس ومن يعمل لديه لمعرفة ظروف الافلاس.
  • وضع إشارات على عقارات زوجة المفلس. PRESOMPTION MUCIENNE
  • إقفال دفاتر المفلس التجارية وتسليمها تمهيداً لوضع ميزانية بتاريخ إعلان الافلاس.
  • أعمال إحتياطية للمحافظة على حقوق المفلس (كالمطالبة بسندات دين...).
  • متابعة إستثمار المؤسسة التجارية وفقاً للشروط الواردة في القانون.
  • بيع بعض الموجودات المعرّضة للهلاك.
  • وضع تقرير أولي لوصف حالة الافلاس، ثم وضع تقرير نهائي لمعرفة حقيقة أوضاع طابق الافلاس.

إجراءات تحقيق الديون
تتم تلك الاجراءات على اربع مراحل.
- مرحلة تقديم الديون: (المادة 547 تجارة)
منذ تاريخ إعلان الافلاس، للدائن ان يتقدّم بدينه مرفقاً بالسند الاصلي ضمن مهلة ثمانية أيام. ويقدّم الطلب الى وكيل التفليسة او بواسطة البريد مقابل ايصال. اذا لم يتقدم الدائن بطلب لاثبات دينه، يلجأ وكيل التفليسة الى إبلاغ الدائنين الظاهرة اسماءهم في الموازنة ودفاتر المفلس عن وجوب تقديم سنداتهم خلال مهلة 15 يوم من إبلاغهم بالنشر او بكتاب مضمون.
- مرحلة تحقيق الديون: (المادة 549 تجارة)
يقوم وكيل التفليسة بمعاونة مراقبي التفليسة اذا وجدوا بدرس طلبات إثبات الدين ويقترح ما هو مقبول منها وما هو مرفوض، وذلك بعد إستطلاع رأي المفلس.
يقدم الاقتراح بشأن الديون الى القاضي المشرف. وللقاضي المشرف ان يأخذ بهذا الاقتراح او أن يرفضه بقرار يستحسن أن يكون معللاً. كما له اجراء التحقيقات كافة للثبت من مدى توجب الدين المطالب به وصحته.
- الإعتراض على الديون:
يجري الاعتراض ضمن مهلة ثمانية أيام من تاريخ النشر. يحق للأشخاص التاليين تقديم الاعتراض:
- الدائن الذي رفض دينه أو لم يؤخذ بكامل دينه.
- المفلس الذي يعترض على قرار قبول احد الدائنين.
- وكيل التفليسة اذا لم يأخذ القاضي المشرف باعتراضه.
- الدائن الذي يحق له على الاعتراض على قبول دين دائن آخر.
يقدّم الاعتراض أمام محكمة الافلاس ويجري النظر به بالصورة النزاعية. مع الاشارة الى أن الاعتراض لا يوقف اجراءات الافلاس.
- مرحلة قبول الديون:
بعد إتمام معاملات النشر وانقضاء مهلة الاعتراض (8 أيام)، يقرّر القاضي المشرف إقفال بيان الديون نهائياً مع الاحتفاظ بالبت بجميع الاعتراضات المُثارة على بيان الديون.
وتجدر الملاحظة الى أن الدائنين المتأخرين عن تقديم طلبات إثبات ديونهم، يمكنهم ان يتقدموا باعتراض (هو بالحقيقة طلب اثبات دين مستأخر)، امام محكمة الافلاس سنداً للمادة 555 تجارة.


أركان التفليسة

وكيل التفليسة
عملا بالمادة 512 تجارة، تسلم ادارة ممتلكات المفلس الى وكيل مأجور يدعى وكيل التفليسة.
هو وكيل لقاء أجر. يعينه القضاء من جدول خاص يعدّه مجلس القضاء ويصادق عليه وزير العدل وينشر في الجريدة الرسمية.
يمكن تعيين عدة وكلاء تفليسة فيعملون بالاتحاد، كما ويمكن تحديد مهام خاصة لكل منهم.
مسؤوليته : هي مسؤولية مدنية تعاقدية بوصفه وكيل مأجور، أو تقصيرية على أساس إرتكابه أخطاء. وهي مسؤولية جزائية اذا ارتكب جرائم معاقب عليها قانوناً. كما هي مسؤولية مسلكية تتراوح العقوبة بين اللوم والتنبيه والمنع من ممارسة مهامه وشطبه من الجدول.

القاضي المشرف
هو أحد قضاة محكمة الإفلاس. يجري تعيينه من حيث المبدأ في حكم إعلان الافلاس أو بموجب القرار الاستئنافي، او القرار التمييزي الصادرين بالطعن المقدم في القضية. يمكن لمحكمة الافلاس ان تستبدله في كل مرحلة من مراحل الافلاس. يستمر عمل القاضي المشرف لحين إنتهاء التفليسة.
بالنسبة لمهام القاضي المشرف، فهو يتولى:
  •  مراقبة عمل وكيل التفليسة بصورة أساسية، كما ويتخذ كل الاجراءات التحفظية،
  • تحديد المعونة الغذائية للمفلس قبل اعلان حالة الاتحاد،
  • تحديد نفقات وأتعاب وكيل التفليسة والخبراء،
  • ترؤس جمعيات الدائنين وإدارتها،
إن قرارات القاضي المشرف تقبل الطعن إعتراضاً امام محكمة الافلاس من قبل كل ذي مصلحة، كما يجوز لمحكمة الافلاس النظر بهذه القرارات تلقائياً، وذلك خلال خمسة ايام من تاريخ القرار. على أن الاجتهاد قد إعتبر أن مهلة الخمسة أيام تسري منذ تاريخ علم مقدِّم الطعن بالقرار المطعون فيه. وبالتالي لم يطبق نص المادة 522 تجاري حرفياً.
أما قرارات محكمة الافلاس الناظرة بالطعن بقرار القاضي المشرف، فهي لا تقبل أي طريق من طرق المراجعة.


حلول الافلاس
ينتهي الافلاس بإحدى الحلول التالية :
  • الصلح البسيط
  • إتحاد الدائنين
  • الصلح بالتنازل عن الموجودات
  • إقفال الطابق لعدم كفاية الموجودات
  • إقفال الطابق لإنتفاء مصلحة جماعة الدائنين وهو حل إجتهادي غير مقنن في لبنان

الصلح البسيط

تحديد الصلح البسيط وطبيعته
هو عقد قضائي يجري بين المفلس وجماعة الدائنين بأغلبية معينة من هؤلاء محددة قانوناً، توافق عليه، ويصدق من قبل محكمة الافلاس، لذلك يعتبر عقد ذو طبيعة خاصة، بموجبه تمتنع جماعة الدائنين عن السير باجراءات الافلاس، فيستعيد المفلس ادارة امواله والتصرّف بها ضمن حدود معينة، كما يتعهد بالمقابل بدفع كل ديونه او جزء منها في الحال أو في آجال معينة.

كيفية عقد الصلح البسيط
لا بد من توافر ثلاثة شروط :
الشرط الاول : دعوة الدائنين الى إجتماع حسب الاصول وتصويتهم على عرض الصلح بالاكثرية
  • إنعقاد الجمعية برئاسة القاضي المفوّض وفقاً للشروط المنصوص عليها في المواد 557 و558 تجارة.
  • تقديم تقرير من قبل وكيل التفليسة عن حالة التفليسة والمعاملات والعمليات التي تمّ إجراؤها.
  • الاستماع الى المفلس الذي يقدّم مقترحاته الصلحية .
  • التصويت على الصلح وفقاً للشروط المنصوص عنها في المواد 560 و645 و646 و653 تجارة.
الشرط الثاني : عدم وجود حكم على المدين بالافلاس الاحتيالي
وذلك وفقاً للشروط المنصوص عليها في المواد 563 و564 و576 و646 تجارة.
الشرط الثالث : التصديق على الصلح من قبل المحكمة
  • يقدم طلب التصديق الى المحكمة الي أشهرت الافلاس من قبل كل ذي مصلحة (المادة 561 فقرة 1) كالمفلس نفسه او أحد الدائنين على انفراد او وكيل التفليسة. ولا يصبح الصلح نهائياً الا بعد تصديق المحكمة عليه.
  • يجوز الاعتراض على الصلح من قبل جميع الدائنين الذين كان لهم حق الاشتراك في جمعية الصلح وغيرهم من الدائنين وفقاً للمادتين 566 و567 تجارة. ولا يجوز الاعتراض على الصلح من قبل الدائنين الممتازين والمرتهنين، إذ ليس لهم حق التصويت على الصلح أساساً. ولا يجوز للمفلس الاعتراض على الصلح ما دامت مقترحاته قد قُبلت، كذلك بالنسبة لوكيل التفليسة الذي يعتبر ممثلاً لجماعة الدائنين الذين إتخذوا قرار الصلح بالاغلبية.
  • صلاحية المحكمة : تتمتع المحكمة بحق تقدير مطلق للتصديق على الصلح أو رفضه. ولها ان تقدر الاسباب المختصة بمصلحة الدائنين وبمصلحة المفلس.
  • إن الحكم الصادر يقبل الاستئناف في مهلة 15 يوم من تاريخ صدوره، واذا صدر الحكم برفض التصديق، يكون الاستئناف مفتوحاً لكل ذي مصلحة أي المفلس ووكيل التفليسة وأي دائن. أما الحكم الذي يصدّق على الصلح، فيمكن إستئنافه من قبل الذين اعترضوا عليه ضمن المهلة القانونية. وإن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف قابل للتمييز وفقاً للشروط العادية.

مفاعيل الصلح البسيط
  • إعادة المدين على رأس اعماله وإنقطاع مفاعيل الافلاس:
  • إنقطاع تخلي المفلس عن ادارة امواله وفقاً لما هو منصوص عنه في المواد 571 و575 تجارة.
  • إستعادة الدائنين حقوقهم بالملاحقات الفردية ولكن مع مراعاة الآجال والابراءات المنصوص عليها في عقد الصلح.
  • إقامة دعاوى إبطال الاعمال الجارية في الفترة المشبوهة من قبل كل دائن.
  • منح المدين آجالاً للدفع وفي أغلب الاحيان إبراءً جزئياً من تعهداته:

الدائنون الذين يسري عليهم عقد الصلح
  • بمقتضى المادة 570 تجارة يسري عقد الصلح على جميع الدائنين المقيدين في طابق الافلاس او الذين كان يجب ان يكونوا مقيّدين فيه، أي الدائنين العاديين الذين نشأت ديونهم قبل إعلان الافلاس.
  • لا يسري عقد الصلح على الدائنين المتمتعين بامتياز أو بحق رهن الا اذا تنازلوا صراحة عن تأمينهم او رهنهم صراحةً أو ضمناً باشتراكهم في التصويت على عقد الصلح.
  • لا يسري عقد الصلح على الاشخاص الذين نشأت ديونهم بعد إعلان الافلاس أو بعد التصويت على الصلح.


إبطال الصلح أو فسخه
  • إبطال الصلح : بما انه تتعلق بالصلح مصالح متعددة، تجعل المحافظة عليه أمراً مرغوباً فيه، لذلك أجاز المشترع إبطال الصلح لسببين فقط وفقاً لما هو منصوص عنه في المادة 576 تجارة: ظهور غش أي خداع من قبل المفلس بعد التصديق على الصلح، ويجب ان ينحصر هذا الغش في اخفاء المفلس لأمواله او المبالغة في الديون المطلوبة منه، أو الحكم على المفلس بعد التصديق على الصلح بعقوبة لارتكابه إفلاساً احتيالياً.
  • فسخ الصلح : يخضع فسخ عقد الصلح للأحكام العامة، وبالتالي يجوز طلب الفسخ لعدم قيام المفلس بتنفيذ شروطه. وللمحكمة سلطة مطلقة في التقدير، كما يجوز لكل دائن على إنفراد أن يطلب فسخ الصلح لمجرد عدم وفاء المفلس بشروطه دون حاجة لادخال الدائنين الآخرين في الدعوى.
  • مفاعيل البطلان او الفسخ : وهي إعادة فتح الافلاس، وبالتالي لا يصار الى إعلان إفلاس جديد، بل يعود الافلاس السابق الى حيّز الوجود.
  • الإبقاء على الاعمال الجارية في الفترة الواقعة بين حكم التصديق وحكم الابطال او الفسخ الا اذا وقع خداع أصاب حقوق الدائنين (المادة 582 تجارة).
  • إن الاقساط الصلحية المدفوعة من قبل المدين تبقى مبرئة، ولا يتوجب على الدائنين اعادتها شرط أن تكون دفعت قبل صدور حكم البطلان او الفسخ.

إتحــاد الدائنين
يصبح الدائنون في حالة الإتحاد حتماً – أي بقوّة القـانون – إذا لم يعقد الصلح مع المفلس لأي سببٍ من الأسباب، كأن ترفض المحكمة التصديق عليه مثلاً. وتنشأ حالة الإتحاد بحكم القانون دون ضرورة لصدور قرارٍ بإعلانها، وذلك بمجرّد إخفاق مساعي عقد الصلح. غاية الإتحاد تصفية موجودات المفلس وتوزيع الثمن على الدائنين، وهم الدائنين العاديون وأصحاب الإمتيازات العامة بالإضافة إلى أصحاب الرهونات والتأمينات والإمتيازات الخاصة. ويقوم القاضي المشرف بإثبات وجود حالة الإتحاد في محضر جلسةٍ يدعو إليها الدائنين لاستشارتهم بشأن أعمال الإدارة وبشأن إبقـاء وكلاء التفليسة أو استبدالهم. رأي الدائنين هنا هو مجرّد رأيٍ استشاري لا يقيّد محكمة الإفلاس، وليس ثمة نصاب أو أكثرية معيّنة لصحة إنعقاد جمعية الدائنين، بحيث تكفي الأكثرية المطلقة للدائنين الحاضرين والمشتركين فعلاً بالتصويت. ويُستشار الدائنون أيضاً فيما إذا كان من المستطاع إعطاء المفلس إعانةً من مال التفليسة عملاً بأحكام المادة 585 من قانون التجارة.

معـاملات الإتحاد
إنّ الهدف من الإتحاد هو تصفية الموجودات وتوزيع ثمنها على الدائنين المقيّدين في الطابق. كما أنّه يجوز للدائنين أن يوكلوا وكلاء التفليسة بمتابعة استثمار المؤسسة التجارية بصورة مؤقتة.
  • متابعة استثمار المؤسسة التجارية بصورة مؤقتة: في حالة الإتحاد تصبح متابعة الإستثمار تدبيراً شاذاً يتنافى وهدف الإتحاد، فأخضعها المشترع لشروط قاسية إذ يتوجّب على الدائنين أن يعقدوا اجتماعاً بحضور القاضي المشرف للمناقشة في أمر إقرار متابعة الإستثمار. فإذا وافقت عليه غالبيةٌ، تمثّل ثلاثة أرباع الدائنين المثبتين عدداً وثلاثة أرباع الديون التي لهم، يصدر قرار بتوكيل وكلاء التفليسة بمتابعة الإستثمار ويحدّد في هذا القرار مدة الإستثمار ومدى اتساعه، كما تعيّن المبالغ التي يجوز بقاءها بين أيدي وكلاء التفليسة ليتمكّنوا من القيام بالنفقات والمصاريف.
  • تصفيـة الموجودات: على وكلاء الإتحاد أن يباشروا فوراً ببيع الموجودات المنقولة وغير المنقولة. إنما قد يضطر هؤلاء قبل مباشرة البيع ان يجروا أعمالاً أخرى مختلفة. يتوجّب على الوكلاء إستيفاء ما لم يوفَ من الديون، ويمكنهم في سبيل ذلك إجراء الملاحقات كافة وإلقاء الحجوزات اللازمة، علماً أنه لا يُفترض الوصول إلى مرحلة الإتحاد للمطالبة بحقوق المفلس. كما يحق لوكلاء الإتحاد إجراء مصالحات بشأن النزاعات العالقة بين المفلس والغير. وقد يحدث أيضاً أن يجد الوكلاء صعوبات في تحصيل بعض الديون، فيحق لهم إمّا أن يقبضوا حالاً من المديون قسماً من الديون ويبرئوا ذمته بالرصيد، وإمّا أن يتفرغوا عن الديون لشخصٍ ثالث لقاء مبلغ مقطوع. ولكي تكون هذه الإتفاقات المسمّاة "إتفاقات على مبلغٍ مقطوع" جائزة، يجب الإستحصال على ترخيص المحكمة من جهة وموافقة الأغلبية المطلقة لعدد الدائنين المقترعين في جمعيةٍ تُعقد لهذه الغاية من جهة أخرى.
يجب على وكلاء الإتحاد أيضاً أن يشرعوا في بيع أموال المفلس المنقولة تحت إشراف القاضي المفوّض دون حاجةٍ إلى دعوة المفلس. يتم البيع بالمزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ، أو بالطريقة الحبية بموافقة القاضي المشرف إذا كانت هناك فرصة مؤاتية للبيع بثمن أفضل من المزايدة.

أما بالنسبة للأموال غير المنقولة، فيقوم الوكلاء ببيعها إلزاماً بالمزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ بعد أخذ موافقة القاضي المشرف.
يبقى أنّه، وفق أحكام المادة 24 من المرسوم الإشتراعي رقم 65/83 الخاص بنظام الخبراء ووكلاء التفليسة ومراقبي الصلح الإحتياطي، يجوز لوكيل التفليسة في حالة الإتحاد أن يقوم ببيع أموال المفلس غير المنقولة بالتراضي بعد أخذ موافقة القاضي المشرف والمحكمة، وذلك بصورة استثنائية ولقاء توافر الشروط التالية:
  • أن تكون قد فشلت محاولات البيع بالمزاد العلني مرتين متتاليتين.
  • أن يكون لجماعة الدائنين مصلحة في ذلك.
  • ان يجري تخمين ثمن المبيع بواسطة خبيرين على الأقل.
- توزيـع الأموال المحصّلة على الدائنين: النقود الناتجة عن البيوع وعن التحصيلات تسلّم حالاً إلى مصرف مجاز له قبول ودائع الدولة بعد حسم المبالغ التي يقرّرها القاضي المشرف للنفقات والمصاريف، وعلى الوكلاء أن يقدّموا لهذا الأخير بياناً شهرياً عن حالة التفليسة والمبالغ التي أودعت المصرف؛ علماً أنه لا يجوز لهم القيام بأي إيفاء إلاّ مقابل تقديم السند المثبت للدين، ويذكرون على السند المبلغ الذي دفعوه أو أمروا بدفعه. وإذا إستمرت أعمال التصفية مدّةً تتجاوز السنة، من المفترض أن يدعو القاضي المشرف الدائنين إلى جمعيةٍ لأجل إطلاعهم على مجريات عمليات الإتحاد، ومساءلة وكيل الإتحاد عن أي تأخّر.
بعد أن يستحصل وكيل الإتحاد على الأموال نتيجة التصفية، يعمد إلى إجراء توزيعٍ لها وفق أولوية محدّدة قانوناً:
1 – نفقات إدارة التفليسة وإعانة المفلس:
  • أجـور وكلاء التفليسة.
  • أجـور الخبراء الذين يعيّنهم القاضي المشرف.
  • مصاريف متابعة الإستثمار.
  • أتعاب المحامين الذين عاونوا وكيل التفليسة في الدعاوى العالقة بين المفلس والغير.
2 – أصحاب الإمتيازات العامة والخاصة: بحيث يستوفي أصحاب الإمتيازات العامة حقوقهم قبل الدائنين العاديين وبعد الدائنين أصحاب الإمتيازات الخاصة.
3 – الدائنون العاديون: يشتركون في تقاسم الرصيد الباقي.

إنحـلال الإتحـاد ومعذورية المفلس
بعد انتهاء جميع معاملات التصفية والتوزيع، يدعو القاضي المشرف الدائنين، العاديّين كما أصحاب الإمتيازات العامة والخاصة، والمفلس، إلى اجتماعٍ يقدّم فيه الوكلاء حساباً عن الأعمال التي قاموا بها وتجري المناقشة فيه من قبل المفلس والدائنين. فإذا صار اعتراضٌ حول هذا الحساب تفصل فيه محكمة الإفلاس، مع الإشارة إلى أنه بعد انتهاء جلسة التسلّم والتسليم يُعتبر الإتحاد منحلاً. كما يبدي الدائنون رأيهم في مسألة معذورية المفلس، ثمّ يقدّم القاضي المشرف قرارهم بهذا الشأن إلى المحكمة، وتقريراً عن صفات التفليسة وظروفها. ثمّ تصدر المحكمة قرارها باعتبار المفلس معذوراً أو غير معذور.
ولا يكون المفلس معذوراً إلاّ إذا كان حسن النية. وليس من شأن المعذورية إعادة الحقوق المدنية التي فقدها المفلس، إذ إنّ هذه الحقوق لا تعود إلا بموجب معاملة إعادة الإعتبار؛ ويمكن القول بالتالي أنّ المعذورية ليست سوى شهادة حسن سلوك دون مفاعيل قانونية مباشرة.
أما نتائج إقفال الإتحاد فتكون بزوال كف اليد، بحيث يستعيد المفلس حرّيته في ممارسة أعماله، كما من هذه النتائج، زوال جماعة الدائنين بحيث يستعيد كل دائنٍ حقه بالملاحقة الفردية.

الصلـح بالتنازل عن موجودات المفلس
هو عقدٌ يجري بين المفلس وجماعة الدائنين في جلسةٍ تُعقد بذات الصيغ المقررة لجلسة الصلح البسيط، ويتضمّن تنازل المفلس كلياً أو جزئياً عن موجوداته لقاء إبراء ذمته من قبل الدائنين من رصيد الديون، والذي لا يمكن إيفاؤه من ثمن الموجودات لعدم كفايتها.
بعد التصديق على هذا الصلح، يصبح واجباً على جميع الدائنين العاديين، لكنه لا يؤدي إلى زوال التخلي بشأن الموجودات المُتنازل عنها، بل تباع تلك الموجودات بعناية وكلاء، يعيّنون على منوال وكلاء الإتحاد.

إقفـال التفليسة لعـدم كفاية الموجودات
عندما يتبيّن في أي وقتٍ قبل تصديق الصلح أو إعلان الإتحاد أن مجرى أعمال التفليسة توقّف لعدم كفاية الموجودات، تقرّر المحكمة، بناءً على تقرير القاضي المشرف أو من تلقاء نفسها، إقفال التفليسة. هذا الحل مؤقّت، وهو عبارة عن تعليقٍ لمعاملات الإفلاس ناتجٍ عن عدم وجود ما يكفي لدفع نفقات التفليسة.

بمقتضى حكم الإقفال لعدم كفاية الموجودات، يستعيد الدائنون حق المداعاة الفردية بما فيه حق الحجز وحق الحبس عند الإقتضاء. ويستفيد جميع الدائنين من المبالغ التي يحصّلها أحدهم باستعماله حق المداعاة الفردية. ولكن تبقى قائمة باقي مفاعيل الإفلاس، فالمفلس لا يستعيد حق التصرف بأمواله، وإذا تملّك موجودات جديدة تضحى مشمولة بالتخلي، وتكون الأعمال التي يجريها بشأنها عرضة للطعن من قبل وكلاء التفليسة مما يلحق الضرر بالأشخاص الذين تعاملوا مع المفلس عن حسن نية. وبالإضافة إلى التخلّي، تستمر سائر مفاعيل الإفلاس لناحية بقاء جماعة الدائنين ووكيل التفليسة والتجريدات السياسية والمهنية التي تلحق بالمفلس. إنما يجوز للمفلس ولكل ذي مصلحة أن يطلب في كل وقتٍ من المحكمة الرجوع عن حكم إقفال التفليسة إذا أثبت وجود مالٍ كافٍ للقيام بنفقات التفليسة أو سلّم إلى الوكيل المبلغ الكافي لها.

إقفـال التفلسية لانتفاء مصلحة جماعة الدائنين
هذا الحل هو حلٌّ اجتهادي لم ينص عليه القانون اللبناني. يكون هذا الإقفال بعد إنبرام حكم إشهار الإفلاس إذا حدث أن تمكّن المفلس من تسديد جميع ديون الدائنين بقصد رفع حالة الإفلاس.
يجري اللجوء إلى إصدار قرار الإقفال بناءً على تقرير من القاضي المشرف بعد التثبّت من إيفاء جميع الدائنين. من شأن صدور هذا القرار إنهاء التفليسة ورفع الإشارات وإقفال الطابق.

الصلح الاحتياطي

أخذ القانون اللبناني بمؤسسة الصلح الاحتياطي لتفادي صدور حكم باعلان إفلاس التاجر المتوقف عن دفع ديونه التجارية، إذ منحت المادة 459 تجارة لكل تاجر الحق قبل توقفه عن الايفاء او في خلال الايام العشرة التي تلي هذا التوقف، ان يتقدّم الى المحكمة الابتدائية التابع لها مكان مزاولة نشاطه التجاري الاصلي، بحيث يطلب اليها ان تدعو دائنيه ليعرض عليهم صلحاً احتياطياً.
يستنتج مما تقدم ان الصلح الاحتياطي هو عقد عادي يخضع للقواعد العامة التي ترعى العقود، ومنها التزام الدائنين الذين وافقوا عليه به، مما يشترط إجماع الدائنين عليه، ويكفي ان يعترض عليه أحد الدائنين ويُصِر على طلب الافلاس ليفشل المدين في طلب الصلح الاحتياطي.

شروط الصلح الاحتياطي
عملاً بالمادتين 459 و460 تجارة يشترط توافر الشروط التالية في الشخص الذي يطلب الاستفادة من الصلح الاحتياطي:
  • أن يكون تاجراً،
  • أن يكون مسجلاً في السجل التجاري،
  • أن يكون على وشك التوقف عن الدفع او متوقفاً فعلاً عن الدفع، على ان يقدّم طلبه في هذه الحالة الاخيرة خلال عشرة أيام التي تلي هذا التوقف،
  • أن يبرز دفاتره التجارية الالزامية والمنظمة وفقاً للأصول منذ ثلاث سنوات على الاقل او بدءً من إحترافه التجارة، اذا كانت مدة نشاطه تقل عن ثلاث سنوات،
  • أن يبرز بياناً مفصّلاً وتقديرياً بأعماله وبياناً بأسماء جميع دائنيه،
  • أن يوضّح الاسباب التي حملته على طلب الصلح،
  • أن يبيّن معدّل التوزيع الذي ينوي عرضه على دائنيه او الاسباب التي تحول دون الافصاح في الحال عن مقترحاته،
هذا وقد نصّ قانون التجارة اللبناني على أصول خاصة لتقديم طلب الصلح الاحتياطي والتحقيق فيه في المواد 459 الى 464.

مفاعيل تقديم طلب الصلح الاحتياطي
  • بالنسبة للدائنين:
  • منذ تاريخ تقديم طلب الصلح الاحتياطي الى ان يكتسب قرار تصديق الصلح قوة القضية المحكمة، لا يحق لاي دائن بيده سند سابق لتاريخ القرار ان يباشر او يواصل معاملة تنفيذية أو أن يكتسب أي حق إمتياز على أموال المدين أو رهن عقاري.
  • تسقط الآجال الممنوحة للمدين بشأن الديون العادية وتصبح مستحقة الاداء وتنقطع فائدتها تجاه الدائنين فقط.
  • بالنسبة للمدين:
  • لا يؤدي طلب الصلح الاحتياطي الى تخلي المدين عن ادارة أمواله (المادة 465 تجارة).
  • لا تسري على الدائنين الهبات والاعمال المجانية وإقتراض المال وعقود التسوية...(المادة 466 تجارة).
تحقيق الديون ووضع تقرير المراقب
عملاً بالفقرة الاولى من المادة 468 تجارة يتوجّب على المراقب إجراء تحقيق الديون المترتبة على طالب الصلح الاحتياطي، تمهيداً لوضع التقرير الذي سيتلى لاحقاً في جمعية الدائنين. وبعد إنهاء هذا التقرير، يضع المراقب تقريراً مفصّلاً عن حالة المدين التجارية وعن تصرّفاته، ويودع هذا التقرير في قلم المحكمة قبل موعد الاجتماع المعيّن للصلح بثلاثة أيام على الاقل.
إجتماع الدائنين
  • دعوة الدائنين وجدول أعمال الجلسة: إن المحكمة التي قررت قبول الطلب شكلاً هي التي تعيّن محل الاجتماع وتاريخه وساعته. ويُدعى الى الاجتماع الدائنون العاديون، ولو كانت ديونهم موضوع نزاع، والدائنون المتمتعون بامتياز او برهن. يرأس القاضي المنتدب إجتماع الدائنين ويفتتحه بتلاوة تقرير المراقب، ثم يقدّم المدين مقترحاته النهائية.
  • التصويت على مقترحات المدين : يجب ان توافق على الصلح الاحتياطي أغلبية الدائنين الذين اشتركوا في التصويت، ويجب ان تمثل هذه الاغلبية على الاقل ثلاثة أرباع الديون غير الممتازة وغير المؤمّنة برهن. ويجوز للدائنين أصحاب الامتياز والرهون العقارية وغير العقارية أن يشتركوا في تأليف الاكثرية شرط ان يتنازلوا عن حقهم في استعمال الامتياز او التأمين المعطى لهم، وذلك وفقاً لاحكام المادة 471 تجارة.
  • التصديق على الصلح : على المراقب ان يودع قلم المحكمة قبل جلسة التصديق بثلاثة ايام طلباته المعللة. يقدم القاضي المنتدب تقريره في الجلسة. ويحق للمدين وللدائنين ان يتدخلوا في المناقشة. وفقاً للمادة 477 تجارة، اذا اعتبرت المحكمة ان المدين يستحق الاستفادة من الصلح، وأن الاعتراضات الحاصلة لا تؤثر على الاغلبية المطلوبة، وأن مقترحات الصلح لا تقل عن الحد الادنى القانوني، وأنها مشروعة وتنفيذها مضمون، تقرّر تصديق الصلح وتقضي في القرار نفسه بوجوب إيداع حصص التوزيع التي تعود للديون المصرّح بها اذا كان الصلح يتضمّن تعهد المدين بوضع تلك الحصص فوراً. اما اذا رأت المحكمة وجوب رفض الصلح، فانها تحكم باعلان الافلاس من تلقاء نفسها في حالة ثبوت التوقف عن الايفاء، كما يمكن للمحكمة ان ترفض الصلح بالرغم من موافقة الدائنين. ويجب ان ينشر قرار التصديق على الصلح او رفضه وفقاً للقواعد المتبعة في احكام الافلاس.
  • الاعتراض على تصديق الصلح : يحق للدائنين المخالفين فقط أن يعترضوا على تثبيت الصلح في خلال خمسة ايام من تاريخ إختتام المحضر النهائي أي في خلال عشرة ايام من تاريخ إنعقاد جلسة الصلح. يقدّم الاعتراض وفقاً للاصول المنصوص عنها في المادة 480 تجارة.
  • ويحق للمدين ان يستأنف قرار رفض التصديق على الصلح، ومهلة الاستئناف هي خمسة عشرة يوماً سنداً للمادة 480 تجارة. وبالرغم من عدم وجود نص صريح بشأن التمييز واعادة المحاكمة، يُعتبر طريقا الطعن (التمييز واعادة المحاكمة) مفتوحان أمام أصحاب العلاقة وفقاً للشروط العادية.
  • مفاعيل التصديق على الصلح الاحتياطي : عندما يصبح قرار التصديق نهائياً، تنقطع حتماً وظيفة المراقب الا اذا كان في عقد الصلح نص صريح يكلفه مراقبة تنفيذه. لا يحق للمدين قبل ان ينفذ جميع ما التزم به ان يبيع او يرهن عقاراته او ينشىء حقوق تأمين عليها، أو أن يتخلى عن قسم من موجوداته بطريقة غير التي تستلزمها ماهية تجارته او صناعته، وكل عمل يقوم به خلافاً لذلك، لا يسري على الدائنين السابقين لتصديق الصلح. وتجد الاشارة الى أن تصديق الصلح الاحتياطي يجعله إجبارياً على جميع الدائنين ما عدا الذين يتمتعون بامتياز أو رهن وما عدا الدائنين الذين تعاملوا مع المدين أثناء معاملة الصلح الاحتياطي وبعلم المراقب.

آثار عقد الصلح
  • بالنسبة الى المدين : يصبح في مأمن من شهر إفلاسه الا اذا فُسخ الصلح لعدم تنفيذ شروطه او أُبطل او توقف عن دفع الديون التي لا يسري عليها الصلح. كما يظل المدين على رأس تجارته ويقوم بادارتها بمفرده. ولا يحق للمدين أن يبيع أو يرهن عقاراته أو يقيم حقوق تأمين عليها. ويلتزم المدين بتنفيذ شروط الصلح. كما لا يجوز له أثناء تنفيذ الصلح الاحتياطي أن يطلب الصلح مرة ثانية.
  • بالنسبة الى الملتزمين مع المدين بالوفاء : لا يستفيد من الصلح شركاء المدين في الدين وكفلائه، بل يحتفظ جميع الدائنين بجميع حقوقهم تجاهه.
  • بالنسبة للدائنين : الصلح لا يسري إلا على الدائنين العاديين الذين نشأت ديونهم قبل طلب الصلح الواقي، وبالتالي فهو لا يسري على الذين نشأت ديونهم بعد تقديم طلب الصلح الاحتياطي، كما لا يسري على الدائنين الممتازين والمرتهنين.

إبطال عقد الصلح وفسخه
  • إبطال عقد الصلح : حسب المادة 486 تجارة، يحق للمحكمة في خلال ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ نشر قرار التصديق، وبناءً على طلب أي كان من الدائنين، ان تبطل الصلح وأن تعلن افلاس المدين في حالتين: إذا ثبت انه بالغ احتيالاً في تحديد الديون المترتبة عليه، أو إذا ثبت أنه أخفى قسماً لا يستهان به من موجوداته.
  • فسخ الصلح الاحتياطي : إن الصلح الاحتياطي قابل للفسخ في حالة عدم قيام المدين بانفاذ تعهداته، خاصةً اذا لم يدفع الاقساط في إستحقاقها أو إذا أنقص الضمانات المقدمة منه لتأمين تنفيذ الصلح، وذلك وفقاً لاحكام المادة 487 تجاري. وتجدر الاشارة إلى أن فسخ عقد الصلح الاحتياطي يجري وفقاً للمبادىء القانونية العامة المنصوص عنها في المادة 241 موجبات وعقود.

أحكــام متفـرقـة

أحكام خاصة بإفلاس الشركات
يجب توفر الشروط التالية لشهر إفلاس الشركة:
  • أن تكون الشركة تجارية، سواءً كانت شركة تضامن أو توصية أو مساهمة أو محدودة المسؤولية.
  • أن تكون متمتعة بالشخصية المعنوية، فلا يمكن إعلان إفلاس شركة المحاصة بل يوجّه الإفلاس إلى الشريك الذي يدير أعمالها ويتعاقد باسمه الخاص مع الغير.
  • كما يجوز إعلان إفلاس الشركة قيد التصفية لأنها تظل محتفظةً بشخصيتها المعنوية لحاجات التصفية.
  • أن تكون في حالة توقّفٍ عن دفع ديونها التجارية.

إن حقّ طلب إعلان إفلاس الشركة يعود لدائنيها، وذلك أمام المحكمة الواقع في منطقتها مركز الشركة؛ كما بوسع الشركة ذاتها أن تقدّم تصريحاً إلى قلم المحكمة المذكورة لكي تستصدر الحكم بالإفلاس. ويجب أن يشتمل هذا التصريح على توقيع الشريك أو الشركاء الذين يملكون حق التوقيع عن الشركة إذا كانت شركة تضامن أو شركة توصية بسيطة، وعلى توقيع المدير أو عضو مجلس الإدارة الذي يقوم بوظيفته بناءً على قرار مجلس الإدارة إذا كانت الشركة مساهمة، وإذا كانت الشركة دخلت في طور التصفية فعلى المصفّي أن يقدّم هذا التصريح. كما يعود طلب إعلان إفلاس الشركة للمحكمة من تلقاء نفسها أيضاً.
إن إفلاس الشركة يؤدي حتماً إلى إفلاس الشركاء المتضامنين فيجب ذكرهم في إستحضار الدعوى الإفلاسية، وعلى المحكمة أن تعلن في الحكم ذاته إفلاس الشركة وإفلاس الشركاء المتضامنين وتعيّن مبدئياً قاضياً مشرفاً واحداً ووكيلاً واحداً للتفليسة، وإن تكن تفليسة كل منهم متميّزة عن الأخرى وجماعات الدائنين فيها مختلفة. وإذا أفلست الشركة إفلاساً إحتيالياً أو تقصيرياً، فيجوز عند الإقتضاء أن تقام دعوى التبعة الجزائية على الشركاء في شركة التضامن وعلى الشركاء المفوضين في شركة التوصية وعلى مديري الشركات المساهمة أو أعضاء مجالس إدارتها الذين يقومون بوظائف المديرين.

في الإفـلاس التقصيري أو الإحتيـالي
يجرم القانون تصرفات التاجر التي أدت إلى توقفه عن دفع ديونه التجارية إذا كانت هذه التصرفات تنم عن أخطاء إرتكبها أو عن نية إلحاق الضرر بالدائنين. فإذا كان المفلس لم يقصد الإضرار بالدائنين يعتبر مفلساً مقصّراً، وإذا قصد إلحاق الضرر بهم يعتبر مفلساً محتالاً.
لقد وردت أحكام الإفلاس التقصيري في كلٍّ من قانون العقوبات وقانون التجارة (تراجع المواد 690، 691 و693 عقوبات، والمواد 632، 633 و634 تجارة).
هناك أربع حالات منصوص عليها في المادة 633 من قانون التجارة يتحتّم فيها على المحكمة إعتبار المفلس مقصّراً أكان حسن النية أو سيّئها:
  1. إذا كانت نفقاته الشخصية أو نفقات بيته تعد فاحشة.
  2. إذا أنفق مبالغ كبيرة على عمليات من نوع القمار الصرف أو على مجازفات في البورصة أو في شراء البضائع.
  3. إذا اشترى، قبل انقطاعه عن الإيفاء وبقصد تأخير إفلاسه، مقداراً من البضائع لبيعها بأقل من الثمن العادي أو إندفع بالقصد نفسه إلى عقد قروض ومداولة أوراق تجارية أو غير ذلك من الوسائل المرهقة بغية الحصول على نقود.
  4. إذا قام بعد انقطاعه عن الدفع بإيفاءٍ لأحد الدائنين يضر بمصلحة الجماعة.

هناك خمس حالات منصوص عليها في المادة 634 من قانون التجارة يمكن فيها للمحكمة أن تعتبر المفلس مقصّراً (يكون إعلان الإفلاس اختيارياً في هذه الحالات):
  1. إذا أخذ على نفسه لحساب الغير بدون مقابل إلتزامات تعتبر باهظة جداً بالنظر إلى حالته وقت التزامها.
  2. إذا أعلن إفلاسه مجدّداً ولم يكن قد أوفى الموجبات المفروضة عليه بمقتضى صلحٍ سابق.
  3. إذا لم يعمل بمقتضى الموجبات المختصة بسجل التجارة.
  4. إذا لم يقدّم لقلم المحكمة، في خلال عشرين يوماً من تاريخ إنقطاعه عن الدفع، التصريح الذي يوجبه هذا القانون أو كان التصريح المذكور لا يتضمّن أسماء جميع الشركاء المتضامنين.
  5. إذا لم ينظّم دفاتر ولم يقم بجردٍ صحيح أو كانت الدفاتر وقوائم الجرد ناقصة أو مخالفة للأصول أو لم تكن مطابقة لحالته الحقيقية فيما له وعليه، ما لم يكن هناك خداع.

إن جميع الحالات المذكورة تشكّل جرائم من نوع الجنح، ينظر فيها القاضي المنفرد الجزائي بناءً على طلب وكلاء التفليسة أو أحد الدائنين أو النيابة العامة، ويمكن أن تقام الدعوى أمام المحكمة مباشرةً أو أن تقدّم شكوى للنيابة العامة مع اتخاذ صفة الإدعاء الشخصي.
يمر الزمن على دعوى الإفلاس التقصيري بخمس سنوات منذ تاريخ بدء التوقف عن الدفع أو منذ تاريخ وقوع الفعل إذا حصل بعد التوقف عن الدفع.
يعاقب مرتكب الإفلاس التقصيري بالحبس من شهرٍ إلى سنة مع مراعاة الظروف المخفّفة للجرم.
أما حالات الإفلاس الإحتيالي فقد جاء تعدادها أيضاً في قانون العقوبات وفي قانون التجارة، بحيث نصت المادة 639 تجارة على أنّ كل تاجر في حالة التوقف عن الدفع يجب اعتباره مفلساً محتالاً:
  1. إذا أخفى دفـاتره.
  2. إذا اختلس أو أخفى جزءاً من موجوداته وذلك منذ تاريخ بدء توقّفه عن الدفع لغاية نهاية أعمال التفليسة.
  3. إذا اتضح أنّه ادعى احتيالاً كونه مديوناً بدينٍ ليس عليه سواء كان ذلك في مدرجات دفاتره أو في صكوك رسمية أو في التزامات ذات توقيعٍ خاص أو في الموازنة.

تجري التعقبات بمادة إفلاس إحتيالي من قبل النيابة العامة إمّا عفواً أو بناءً لشكوى وإتخاذ صفة الإدعاء الشخصي من وكيل التفليسة أو أحد الدائنين.
يمر الزمن على دعوى الحق العام في الإفلاس الإحتيالي بعشر سنوات منذ تاريخ بدء التوقف عن الدفع فيما يختص بالأعمال السابقة لهذا التاريخ أو منذ تاريخ وقوع الفعل إذا حصل بعد التوقف عن الدفع.
يعاقب مرتكب الإفلاس الإحتيالي بالأشغال الشاقة المؤقتة حتى سبع سنوات.

إعـادة الإعتبــار
نصّ قانون التجارة اللبناني على ثلاثة أنواع من إعادة الإعتبار: إعادة الإعتبار القانونية وإعادة الإعتبار القضائية الحتمية وإعادة الإعتبار القضائية الإختيارية. هذه الأنواع الثلاثة تخضع لشرط عام واحد ولشروط خاصة لكلٍ منها.
فالشرط العام هو أنه لا يستفيد من إعادة الإعتبار المفلسون الإحتياليون ولا الأشخاص الذين حكم عليهم لسرقة أو احتيال أو سوء ائتمان إلاّ إذا كانوا قد حصلوا على إعادة الإعتبار الجزائي (المادة 660 تجارة).
أما الشروط الخاصة فيمكن تلخيصها كما يلي:
أولاً: يستفيد من إعادة الإعتبار القانونية المفلس الذي لم يصدر بحقه أي حكم جزائي بالإفلاس الإحتيالي أو التقصيري، فيستعيد اعتباره حتماً بدون أن يقوم بأي معاملة بعد مرور عشر سنوات على إعلان الإفلاس.
ثانياً: يستفيد من إعادة الإعتبار القضائية الحتمية المفلس الذي يوفي جميع الديون السابقة لإعلان الإفلاس، وهذا الإيفاء يشمل أصل الديون وفوائدها القانونية أو الرضائية عن مدّةٍ لا تزيد عن خمس سنوات والنفقات. ولكي يعود الإعتبار حتماً لشريك في شركة أشخاص أعلن إفلاسها يجب عليه أن يوفي ما يوازي حصّته في ديون الشركة أصلاً وفائدةً مع النفقات.
ويعود للمحكمة أن تتحقق من صحة الإيصالات والمستندات المبرزة لها، وفي حالة ثبوت صحتها يتحتّم عليها أن تعيد إعتبار المفلس، إذ إنّ إعادة الإعتبار في هذه الحالة تكون حقاً من حقوقه.
ثالثاً: أما فيما يختص بإعادة الإعتبار القضائية الإختيارية:
فيحق للمحكمة أن تمنحها أو أن ترفضها حسب الظروف للمفلس المعترف بنزاهته في إحدى الحالات الآتية:
  1. إذا كان قد أوفى تماماً جميع الأقساط التي وعد بها في عقد الصلح البسيط الذي حصل عليه من دائنيه، ويُطبّق النص على الشريك في شركة أشخاص أعلن إفلاسها وحصل هو على صلحٍ خاص من الدائنين. وإذا أبطل الصلح فيما بعد فإنّ إعادة الإعتبار تسقط حتماً.
  2. إذا أثبت المفلس أن الدائنين أبرأوا ذمته إبراءً تاماً من ديونه.
  3. إذا أثبت المفلس أنّ الدائنين وافقوا بالإجماع على إعادة إعتباره. 

إعلانات

إعلان تلزيم أعمال تنظيف مبنى محكمتي سير الضنية - دوما

٠٦ حزيران ، ٢٠١٧

اقرأ المزيد

أخبار ونشاطات

الوزير جريصاتي يسلم الجنرال بيري الدرع التقديرية.

١٠ حزيران ، ٢٠١٧

 بحث وزير العدل سليم جريصاتي في مكتبه في الوزارة مع رئيس بعثة ...

اقرأ المزيد

طلب وزير العدل إجراء التعقبات

٢٩ آذار ، ٢٠١٧

 حضرة مديرة الوكالة الوطنية للإعلام السيدة لور سليمان المحترمة المكتب الإعلامي لوزير العدل عملاً بالمادة ...

اقرأ المزيد