٢٧ أيّار ، ٢٠١٧ ٠٦:٣٠ ب.ظ

عن الوزارة

لمحة تاريخية عن وزارة العدل في لبنان


بعد إعلان دولة لبنان الكبير سنداً لقرار المفوض السامي الفرنسي الجنرال غورو رقم 318 بتاريخ 31 آب 1920، صدر في اليوم التالي، الأول من أيلول، القرار رقم 336 المتعلق بتحديد التنظيمات الادارية المؤقتة لدولة لبنان الكبير. وقد حدد القسم الثاني من هذا القرار «السلطة المركزية والدوائر العامة للدولة»، ونصت المادة 14 منه على أن من بين دوائر الدولة السبع، تأتي في المرتبة الثالثة: «دائرة العدلية والأملاك والأوقاف».
شكلت هذه الدائرة النواة الأولى لوزارة العدل، التي ما لبثت أن استُبدلت تسميتها لتصبح «مديرية العدلية» بموجب القرار رقم 86 تاريخ 29/10/1920 الصادر عن حاكم لبنان الكبير الجنرال ترابو. وقد حدد القرار رقم 86 مهام مديرية العدلية على أنها «إدارة مكلفة تحت رقابة المستشار الفرنساوي بتنظيم وتدبير الادارات العدلية في البلاد، وبالاتصال مع المستشار الفني في المفوضية. فتتلقى منه بالوكالة عن الحاكم، كافة التنظيمات والتعليمات المفيدة. وهي تراقب تطبيق القوانين، والشرائع، والتعليمات القضائية المعمول بها».

ويعود لمدير العدلية «بعد أخذ الرأي الموافق من مستشاره أن يُنهي للحاكم بتعيين ونقل القضاة. وكذلك بتعيين ونقل الموظفين من كتبة، ومباشرين، ومترجمين. ويطلب من رجال القضاء والنيابة العمومية كافة المعلومات، ويبلغ بواسطة المستشارين الاداريين في الألوية كافة التعليمات، والأوامر، والقرارات الصادرة من السلطة العليا. ويهيّئ الميزانية الادارية، ويقدمها إلى أمين السر العام حين الاشتغال بوضع ميزانية الحكومة.»

وجرى تعيين شارل دباس كأول مدير للعدلية بموجب القرار رقم 343 الصادر عن الجنرال غورو في الأول من أيلول سنة 1920.

استُبدلت لاحقاً التسمية لتصبح «مصلحة العدلية» بموجب القرار رقم 589 الصادر عن وكيل المفوض السامي روبير دي كه بتاريخ 20/12/1920. وفي سنة 1924 أصبحت التسمية «نظارة العدلية» بعد إنشاء «مجلس النظار» بموجب القرار رقم 2867 الصادر عن حاكم لبنان الكبير فندنبرغ بتاريخ 22 كانون الاول 1924، وأصبح يُطلق على متولي العدلية تسمية «ناظر العدلية».
في العام 1922 تمّ تأليف لجنة استشارية للتشريع في مصلحة العدلية بموجب قرار حاكم لبنان الكبير ترابو رقم 1647 تاريخ 17/12/1922، «وعُهِد إليها فحص مشروع كل قرار تشريعي ونظامي. وتألفت هذه اللجنة من مدير العدلية رئيساً وعضوية رئيس محكمة التمييز ورئيس نقابة المحامين ومحامي الحكومة وأستاذان من مدرسة الحقوق الفرنسوية» واقتصرت مهمة هذه اللجنة بحسب المادة الثالثة من قرار تأليفها على «صوغ المشروع في صيغة قانونية وعلى التوفيق بين نصه والقوانين المرعية، ذلك إذا لم يكلفها الحاكم بقرار خاص أن تُعد هي المشروع المطلوب وضعه».

وتعدّل تشكيل هذه اللجنة بموجب القرار رقم 1787 الصادر عن حاكم لبنان الكبير ترابو بتاريخ 2 آذار 1923 لتصبح برئاسة ناظر العدلية وعضوية اثنين من رجال القانون يعينهما الحاكم واستاذ من مدرسة الحقوق الفرنسوية. وتم تعيين أعضاء هذه اللجنة بموجب الأمر الاداري رقم 1614 تاريخ 10 نيسان 1923 من المسيو أنطوان مازاس مدير مدرسة الحقوق الفرنسوية في بيروت وعوني اسحق وجميل حسامي من نقابة المحامين في بيروت.

في العام 1926، وبعد إعلان الدستور (23 أيار 1926)، أصدرت الحكومة المرسوم الرقم (5) تاريخ 31 أيار 1926 الذي قضى «بتنظيم وزارات الجمهورية اللبنانية وتعيين اختصاصاتها»، وحدد هذا المرسوم العدد بسبع وزارات كانت أولها «وزارة العدلية».

وتحدد اختصاص هذه الوزارة «بتنظيم القضاء وإدارته في الدولة، ومراقبة تطبيق الشرائع والقوانين والأنظمة القضائية المعمول بها. على أنه يكون إصدار المراسيم المتعلقة بالإعفاء من العقوبات أو بتعديلها بناءً على اقتراحها. ونص هذا التنظيم أخيراً على أن مجلس شورى الدولة والمحاكم الشرعية الإسلامية والإفتاء تابعة كلها لوزارة العدلية».
وعندما تمّ تعليق الدستور بموجب القرار عدد55/L.R. بتاريخ 9 أيار 1932، أنشأ المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو ما سمّي بـ «مجلس المديرين» الذي كان برئاسة أمين سر الدولة، والذي حلّ محل رئيس الحكومة المعيّن، والذي تولى القيام بأعباء السلطة التنفيذية، وبالتالي عادت تسمية «مديرية العدلية» و«مدير العدلية» للتعبير عن وزارة العدل، وتولّى سامي الخوري، الذي كان مديراً للعدلية، مهام هذه الوزارة.

بتاريخ 22/11/1939 صدر المرسوم الاشتراعي رقم 10/LE المختص بتشكيل إدارة الدولة اللبنانية، والذي ألغى، بموجب المادة الثالثة منه، مديرية العدلية، وكذلك وظيفة مدير العدلية. وأُلحقت الدوائر العدلية بمديرية الداخلية. ووقّع هذا المرسوم الاشتراعي كل من رئيس الجمهورية إميل إده، وأمين سر الدولة عبدالله بيهم، وصادق عليه المفوض السامي الفرنسي بيو تحت رقم 504/A9. وألغي هذا المرسوم الاشتراعي بتاريخ 1/12/1941مع تأليف حكومة الرئيس أحمد الداعوق.

صدر أول تنظيم للإدارة المركزية في وزارة العدلية بموجب المرسوم رقم 797/K تاريخ 6 آذار 1944، وتألفت هذه الوزارة من: المديرية، قسم الشؤون القضائية والتشريع، قسم القضايا، قسم المحاكم الشرعية، وقسم الشؤون الادارية. واستمر العمل بهذا التنظيم لغاية 10 آذار 1953 تاريخ صدور المرسوم الاشتراعي رقم 50 الذي نظّم مجدداً الادارة المركزية في وزارة العدلية، والذي استحدث فيها مصلحة للطب الشرعي، وزاد صلاحيات قسم القضايا والتشريع، بعد أن تغيّرت تسميته لتصبح «هيئة القضايا والتشريع».

وتبعه صدور المرسوم الاشتراعي رقم 12 تاريخ 5/1/1955 (تنظيم الادارة العامة) الذي أكّد، في المادة 41 منه، على أن المرسوم الاشتراعي رقم 50 يشكل مرسوماً تنظيمياً متخذاً في مجلس الوزراء.

وأصبحت الجريدة الرسمية والنشرة القضائية دائرة من دوائر هيئة القضايا والتشريع تتولى مهمة طبع الجريدة الرسمية وتوزيعها، وطبع النشرة القضائية ومجموعة القوانين وسائر المطبوعات الرسمية التي تكلف بها وتوزيعها.
إلا أن إدارة الجريدة الرسمية نُقلت في العام 1959 إلى رئاسة مجلس الوزراء بموجب المرسوم رقم 2870 تاريخ 16/12/1959 لتصبح تابعةً لأمانة السر العامة في رئاسة مجلس الوزراء، والتي تولّت، وفق البند (د) من المادة السابعة «إدارة الجريدة الرسمية ونشر النصوص المطلوب إدراجها فيها، وتأمين شؤون الطبع والتوزيع وحفظ المجموعات». كما ألغت المادة التاسعة من هذا المرسوم كافة النصوص السابقة المخالفة لأحكامه أو غير المتفقة معه.

واستمر اعتماد تسمية «وزارة العدلية» في تنظيم الادارة العامة الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 12 تاريخ 5/1/1955، إلا أنها استقرت على تسمية «وزارة العدل» بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 111 تاريخ 12/6/1959.

واستناداً إلى المرسوم رقم 17315 تاريخ 28 آب 1964، وبعد أن كانت إدارة السجون تابعة لوزارة الداخلية، جرى استحداث إدارة جديدة في وزارة العدل تدعى إدارة السجون، «وارتبطت مباشرةً بوزير العدل، على أن يرأس هذه الادارة موظف برتبة مدير يعين بمرسوم بناءً على اقتراح وزير العدل من بين موظفي الفئة الثانية في الادارات العامة، أو من بين ضباط الجيش أو قوى الأمن الداخلي من رتبة مقدم، وفي هذه الحالة يُنقل الضابط من سلكه إلى السلك الاداري ويطبق عليه نظام الموظفين، وذلك بالرغم من كل نص مخالف». وأوجبت المادة الخامسة من هذا المرسوم على مدير إدارة السجون «العمل على وضع مشاريع النصوص المتعلقة بتنظيم وتحديد صلاحيات ومهام إدارة السجون وتحديد الملاكات الضرورية لضمان حسن سير عمل هذه الادارة، وبكيفية تأليف أجهزة السجون وبطرق إعداد وتدريب الموظفين لإدارة السجون وللوظائف العقابية». ولكن بقي هذا النص دون تطبيق بالرغم من تكرار وروده في تنظيم وزارة العدل الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 151 تاريخ 16/9/1983 (المادة 29). وتجدر الاشارة أخيراً، إلى أنه لغاية تاريخه لم يصدر المرسوم المذكور وهذا ما يفسر الواقع العملي المتمثل بتبعية السجون لوزارة الداخلية.

بعد ذلك توالت التعديلات على تنظيم وزارة العدل لغاية 16/9/1983 تاريخ صدور المرسوم الاشتراعي رقم 151 الذي ألغى كافة التنظيمات السابقة وأحل محلها أحكاماً جديدة.
وبموجب هذا المرسوم الاشتراعي، الذي لا يزال معمولاً به لغاية اليوم، أصبحت وزارة العدل تُعنى «بتنظيم شؤون القضاء والسهر على حُسن تطبيق القوانين والانظمة المتعلقة به واعداد مشاريع القوانين والنصوص التنظيمية التي تكلف بها وإبداء الرأي في المسائل التي تُعرض عليها وتمثيل الدولة امام المحاكم وتنظيم شؤون السجناء والاحداث المنحرفين. وتُعنى أيضاً بشؤون الكتاب العدل والخبراء ووكلاء التفليسة ومراقبي الصلح الاحتياطي».
وأصبحت وزارة العدل تضم: المديرية العامة والمحاكم العدلية والمحاكم الادارية. وشملت صلاحية المديرية العامة لوزارة العدل الدوائر الآتية:
  1. هيئة التشريع والاستشارات.
  2. هيئة القضايا.
  3. معهد الدروس القضائية.
  4. مديرية شؤون القضاة والموظفين.
  5. مصلحة الديوان.
  6. مديرية السجون.
  7. مصلحة إصلاح الاحداث المنحرفين.
  8. مصلحة الطب الشرعي والادلة الجنائية.

تجدر الإشارة أخيراً إلى أنه تعاقب 65 وزيراً على رأس وزارة العدل منذ إنشائها في العام 1920 لغاية اليوم، في حين تولّى منصب مدير عام وزارة العدل 11 شخصية قانونية وقضائية.

تطور تسمية وزارة العدل

التسمية السند القانوني المرجع
دائرة العدلية والأملاك والأوقاف  القرار رقم 336 تاريخ 1/9/1920  المفوض السامي الفرنسي الجنرال غورو 
مديرية العدلية  القرار رقم 86 تاريخ 29/10/1920  حاكم لبنان الكبير ترابو 
مصلحة العدلية  القرار رقم 589 تاريخ 20/12/1920  المفوض السامي الفرنسي روبير دي كه 
دائرة العدلية  القرار رقم 601 تاريخ 30/12/1920  المفوض السامي الفرنسي روبير دي كه 
نظارة العدلية  القرار رقم 2867 تاريخ 22/12/1924  حاكم لبنان الكبير فندنبرغ 
وزارة العدلية  المرسوم رقم 5 تاريخ 31/5/1926  الحكومة 
مديرية العدلية  القرار عدد55/L.R. بتاريخ 9/5/ 1932  المفوض السامي الفرنسي هنري بونسو 
وزارة العدلية  المرسوم رقم 797/K تاريخ 6 آذار 1944  الحكومة 
وزارة العدل  المرسوم الاشتراعي رقم 111 تاريخ 12/6/1959  الحكومة 


أخبار ونشاطات

  • ٢٩ آذار ، ٢٠١٧

    طلب وزير العدل إجراء التعقبات

     حضرة مديرة الوكالة الوطنية للإعلام السيدة لور سليمان ...

    اقرأ المزيد
  • ١٥ شباط ، ٢٠١٧

    صحيفة النهار

    ورد في الصفحة الرابعة (محليات) من عدد ...

    اقرأ المزيد
  • ١٠ شباط ، ٢٠١٧

    بيـــــان صادر عن المكتب الاعلامي لوزير العدل

      صدر عن المكتب الاعلامي لوزير العدل ...

    اقرأ المزيد
  • ٠٢ شباط ، ٢٠١٧

    استرداد المواطن المطلوب خالد رضوان سليم

    خابر وزير العدل سليم جريصاتي البارحة نظيره ...

    اقرأ المزيد
  • ٣٠ كانون الثاني ، ٢٠١٧

    تعميم

    إلتزامًا بإحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وضمانًا ...

    اقرأ المزيد
  • ٣٠ كانون الثاني ، ٢٠١٧

    إجتماع معالي وزير العدل مع سعادة المديرة العامة

    حضرة السيدة لور سليمان المحترمة مديرة الوكالة الوطنية ...

    اقرأ المزيد

أخبار ونشاطات

  • ٣٠ كانون الثاني ، ٢٠١٧

    إجتماع معالي وزير العدل مع سعادة المديرة العامة

    حضرة السيدة لور سليمان المحترمة مديرة الوكالة الوطنية ...

    اقرأ المزيد