٢٢ كانون الثاني ، ٢٠١٩ ٠٣:٢٨ ب.ظ

بيان وزير العدل الواقع في 24 أيلول 2013
رجوع
١١ تشرين الأول ، ٢٠١٣

بيان وزير العدل شكيب قرطباوي

في المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء

الواقع في 24 أيلول 2013

 

     أهلاً وسهلاً بالسادة الإعلاميين .

       دعوتكم اليوم لأعرض لكم وللرأي العام قضايا ثلاث تهم اللبنانيين ، ومن حقهم الإطلاع عليها وعلـى تفاصيلها :القضية الاولى تتعلق باجتماعي مع المدعي العـــام التمييزي والمدعين العامين إضافة الى قضــاة التحقيق الاول جميعاً . وقد كان الموضــــوع الأساسي في الإجتمـــاع المــــذكور النظر في سبل التخــــفيف  من الاكتظاظ غير المسبوق في السجون . أما القضية الثانية فهي تتعلق بتحسن الإنتاجية في المحاكم والجهد  الذي تقـــوم به أكثريــة القضاة لتصحيح صورة القضاء في أعيـن اللبنانييــن واستعادة ثقتهـــــــم بالجــــــسم القضائي،فضلاً عن إطلاع الرأي العام على نتائج حركة تنقية النفس من الشوائب التي يقوم بها القضاء والتي لا تزال مستمرة وستبقى مستمرة . والموضوع الثالث يتعلق بتجارة المخدرات وهي آفة خطيرة جداً تضرب المجتمع اللبناني وبصورة خاصة الشباب والشابات ، في الجامعات والمدارس وخارجها .

القضية الأولى:  الإكتظاظ في السجون

من أهم الظواهر التي لاحظتها كمواطن أولاً ،وكوزير ثانياً أن الدولة اللبنانية لا تخطط للمستقبل . وهـــــــذه الظاهرة تعود الى عشرات السنين إذ نكتفي بمعالجة المواضيع الطارئة دون الالتفات الى المستقبل . وأعطـي مثالاً على ذلك  قضية السجون . فالدولة اللبنانية لم تتحسب لهذا الامر منذ  أواخـــــــر خمسينات القــــــــــرن

الماضي بحيث وصلنا الان الى إختناق لم يسبق له مثيل . فلــم  يعد يـوجد أي مكان في السجون المكتظــــــة

 بأكــثر من إمكانياتــها بـكـثيــر، وأصبحنا نستعمل النظارات في قصور العدل والتي هي غير مجهزة أساساً

كسجون  ، كما أصبحـت قـــوى الأمن الداخلي تستعمل المخافر و مراكز التحقيق لتـــوقيف الأشخـاص الذين              

 

هم قيد التحقيق ولمدة تفوق المدة التي يسمح بها القانون للتحقيق الأولي، وبالطبـع المخافر ليست بسجون .

       من أجل المساعدة في التخفيف من هذه المشكلة في ضوء العدد المتزايد من الجرائم وانقلاب سلم القيــم

في مجتمعنا اللبناني ،وفي ضوء تـزايـد عدد المقيمين على الأراضي اللبنــــانية بسبب النـــــــــزوح السوري

الكثيف والفلسطيني ،عقدت إجتماعـــــاً مع مدعـي عـــام التمــييز و المدعين العامين وقضاة التحقيق الأول ،

 

توصلنا  في نهايته الى عدة توصيات أهمها :

1-    محاربة ظاهرة تحويل النزعات المدنية الى نزاعات جزائية وذلك من أجل الضغط على الخصم في

 

النزاع .وهذه الظاهرة مسؤول عنها بعض قضاة النيابات العامة وبعض المحامين و بعض المواطنين. أعطي

 

مثالاً على ذلك توقيف أحد الأشخاص لخلاف مع جاره على موقف سيارة أو توقيف أحد المواطنين بحجة أنه

 

وقع سند دين أسماه سند أمانة وغيرها الكثير من النزاعات المالية .

  

2-    إعادة النظر ولو جزئياً بالسياسة الجنائية المتبعة لجهة حسن تطبيق أحكام المواد 108و111 و 243

 

 من قانون أصول المحاكمات الجزائية (التدابير القضائية غير التوقيف والمدة القصوى للتوقيف وأسبابــــــه).

 

والتذكير مجدداً بأن الحرية هي المبدأ والتوقيف هو الإستنثناء.

 

    

3-    الإسراع في بت ملفات الموقوفيــــن وتشدد النيابات العامة في مراقبة ما يجري من تحقيقــــات فـــي

 

 الضابطة العدلية.

 

      وسأدعو قريباً الى إجتماع للرؤساء الاول لمحاكم الإستئناف في مختلف المحافظات للتباحث معهم فيمـــا

 

يمكن عمله للتعجيل في بت ملفات الموقوفين والتذكير مجدداً بالمبدأ الذي ذكرته انفاً من أن الحرية هي المبدأ

 

والتوقيف هو الإستثناء .

 

يبقى أنّ هناك أموراً أخرى أهمها إنشاء سجون جديدة، وقد اتخذ قرار في مجلس النـــواب والوزراء بإنشـــاء

 

ثلاثة سجون جديدة وتوسيع وتأهيل سجن رومية ووضعت الدراسات الأولية، وتبقى العبرة للتفيذ.

 

كما أنّ هناك بحث جدي في استعمال بعض الأبنية الحكومية في بعض المناطق، وبعضها لم يستعمل إطلاقاً

 

منذ بنائها.

 

 

الموضوع الثاني :    زيادة إنتاجية القضاء وتنقية الجسم القضائي لنفسه .

 

           سبق وأعلنت مراراً أن وزارة العدل بالإتفاق مع مجلس القضاء الأعلى كلفت أحد القضاة (القاضي

 

جان طنوس الذي أشكره على كل الجهد الذي يقوم به) من أجل إجــراء إحصاء يتناول جميع محاكم لبنــــان

 

العدلية(باستثناء محكمة التمييز) يبين عدد الدعـاوى العالقـــة امام كل محكمة وعدد الأحكـــام النهائية التـــي

 

 تصدرها هذه المحكمة وعدد الاحكام النهائية التي تصدرها هذه المحكمة خلال سنة قضائية كاملة . وقــــد

 

ارسلت هذه الاحصاءات الى التفتيش القضائي ليبني على الشيء مقتضاه . ولا أخفي انه في الاحصاءات التي

 

تناولت السنة القضائية 2011-2012 تبين ان هناك محاكم انتاجيتها ضعيفة جداً ، وهذا أمر غير مقبول .

 

 وقد اتخذت الاجراءات المناسبة . كما تبين ان هناك محاكم انتاجيتها ممتازة وهي تستحق التنويه .

 

وقد اعدنا إجراء الإحصاءات لسنة 2012-2013 وقد بدأت النتائج بالظهور وهي  تبشر بالخير . وإننــــي

 

أكتفـــي بتبيان الفرق بين 2011-2012 و 2012-2013 في محافظتـــــي بيروت  وجبــــــل لبنــــــــــان

 

باعتبـــــار ان إحصاءات المحافظات الاخرى لم تنته بعد .

 

 

في بيروت إرتفع عدد الاحكام النهائية الصادرة عن محاكم الاستئناف 100% . وارتفع عدد القرارات النهائية

 

لمحاكم الجنايات بنسبة 35.4% وارتفع عدد احكام محاكم البداية في بيروت (غرف ابتدائيــــة واقسام) بنسبة

 

42%. اما في جبل لبنان فقد ارتفع عدد القرارات الصادرة عن محاكم بعبدا و محاكم جــديدة المتن (بــــــداية

 

وإستئناف) بنسبة 30%. بالطبع هناك محاكم تراجعت انتاجيتها وسيقوم التفتيش القضائي بمراجعـــــة أسباب

<