٢٢ كانون الثاني ، ٢٠١٩ ٠٣:٣١ ب.ظ

بيان صادر عن مكتب اللواء ريفي
رجوع
٠٣ حزيران ، ٢٠١٤

 

 

ريفي يرد للخارجية مذكرتي التبليغ بحق جنبلاط وخشان

من دون ابلاغهما لمخالفتها الأصول والقوانين

أعاد وزير العدل اللواء أشرف ريفي الى وزارة الخارجية أربع مذكرات دعوة أرسلتها السلطات السورية الى السلطات اللبنانية، دون تبليغ المطلوب ابلاغهم(النائب وليد جنبلاط والصحافي فارس خشان ومواطنان آخران) لعدم قانونية التبليغ، ولمخالفته الأصول المتبعة في القوانين اللبنانية، والاتفاقية الموقعة بين البلدين، وخصوصاً الاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا الموقع في 25 شباط 1951 .

وجاء في نص كتاب رد التبليغات:  

معالي وزير الخارجية والمغتربين

السيد جبران باسيل المحترم

الرقم:3/2265

الموضوع:اعادة اربع مذكرات دعوة دون تبليغ

المرجع: احالتكم رقم 12/3148 تاريخ 13/5/2014

 

بالاشارة الى الموضوع والمرجع المنوه بهما اعلاه

اعيد لجانبكم مذكرات الدعوة بحالتها ودون تبليغ للاسبب المبينة ربطا

ً

وزير العدل

اللواء اشرف ريفي

 

اولا:بالنسبة للشكل:

حيث انه يتبين ان الكتاب الوارد الى وزارة العدل معزو صدوره الى سفارة الجمهورية العربية السورية، غير انه غير موقع من اي مرجع مخول تمثيل السفارة المذكورة.

وحيث انه عملاً بالمادة 9 من المرسوم الاشتراعي رقم 151 تاريخ 16/9/1983 (تنظيم وزارة العدل) تتولى هيئة التشريع والاستشارات بناء لطلب الوزير المختص..."

وحيث ان الاحالة الى وزارة العدل قد جرت من قبل رئيس الدائرة القنصلية بالوكالة في مديرية الشؤون السياسية والقنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين، فتكون واردة خلافا للاصول.

ثانيا:بالنسبة لموضوع الاحالة:

حيث ان موضوع الاحالة يتناول مذكرات دعوة صادرة عن محكمة استئناف الجزاء في اللاذقية لاحالتها الى الجهات المختصة في الجمهورية اللبنانية للتبليغ.

وحيث ان وزارة الخارجية والمغتربين احالت الى وزارة العدل مذكرات الدعوة

وحيث انه يتبين ان المذكرات المحالة الى وزارة العدل ترمي الى ابلاغ لبنانيين موعد جلسة للنظر في استئناف قدمه الحق العام.

وحيث ان الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية عقدتا اتفاقاً قضائياً في 25 شباط 1951 حددت فيها اصول التبليغ الاوراق بين بلدين في المواد 24 الى 30 (الفصل الثالث- التبليغات)

 

وحيث ان احكام الاتفاق المتعلقة بالتبليغ لم تعدل بموجب الاتفاق التعديلي العائد الى تاريخ 26/9/1996 ولم تتناولها معاهدة التنسيق والاخوة المجاز ابرامها بموجب القانون رقم 57 تاريخ 29/5/1991 كما ان اتفاق نقل الاشخاص المحكوم عليهم المعدة عام 2010 لم يبرم.

وحيث ان المواد 25 و 26 و 28 من الاتفاق تنص على ما يلي:

المادة 25: تتم اجراءات التبليغ مباشرة بين الدوائر القضائية المتماثلة دون توسط الطرق السياسية – واذا لم يوجد دائرة قضائية مماثلة تتم اجراءات التبليغ بواسطة محكمة الدرجة الاولى الكائن في منطقتها مجلس اقامة المطلوب تبليغه.

يتضمن الطلب جميع البيانات اللازمة المتعلقة بهوية الشخص المطلوب تبليغه,اسمه, لقبه،مهنته، مع تعيين محل اقامته على ان تكون الوثيقة المطلوب تبليغها على نسختين، تسلم احداهما الى الشخص المطلوب تبليغه وتعاد الثانية مذيلة بما يفيد اجراء معاملة التبليغ.

يبين موظف التبليغ على الصورة المعادة، كيفية حصول التبليغ او السبب في عدم حصوله.

المادة 26:

يجري التبليغ وفقا لقوانين الدولة المطلوب اليها اجراؤه واذا رغبت الدولة الطالبة في اجرائه على وجه معين فيجوز ذلك شرط ان لا يتعارض مع النظام العام في الدولة المطلوب اليها التبليغ.

المادة 28:

لا يجوز للدولة المطلوب اليها التبليغ ان ترفض اجراءه الا في الاحوال التي يخشى معها عن ان ينشا عن اجرائه اخلال بالامن."

حيث انه واستنادا الى الاتفاق المعقود بين لبنان وسوريا تكون اوراق الدعوة الواردة عبر وزارة الخارجية والمغتربين واردة خلافا للاصول المحددة في الاتفاق.

وفي كل حال، حيث ان المادة 28 من الاتفاق اللبناني _السوري تنص على انه لا يجوز للدولة المطلوب اليها التبليغ ان ترفض اجراءه الا في الاحوال التي يخشى معها ان ينشأ عن اجرائه اخلال بالامن.

وحيث انه يقتضي بالتالي البحث فيما اذا كان ابلاغ اوراق الدعوة حاضراً،يؤدي الى احداث اخلال بالامن بمفهوم المادة 28.

وحيث ان الاجابة على هذه المسالة تستلزم تحديد مفهوم الامن لا سيما في القانون الدولي العام الذي يندرج في اطاره الاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا.

وحيث ان مفهوم الامن يحدد نسبة الى ماهية الكيان الاجتماعي والسياسي الذي يخلقه او يتبناه، وهو يرتبط في مفهوم القانون الدولي العام، ليس فقط بغياب التهديد العسكري او بغياب التعدي على الامان الجسدي، بل يرتبط بالمحافظة على القيم التي تؤمن بقاء واستقلال الدولة والرفاه الاقتصادي فيها، وهويتها الثقافية والحريات الاساسية فيها، مع ما يترافق بها من ضمانات ايجابية وضمانات سلبية لهذه الحريات. لذا فانه يقصد بالاخلال بالامن ليس فقط الاعتداء على الامان او السلامة العامة بالمفهوم العسكري، بل ايضا المساس بالاستقرار والاعتداء على النظام الدستوري او الحقوق المدنية,

وحيث ان بعض اوراق الدعوة ابلاغها موجهة الى اشخاص يتمتعون بحصانات.

وحيث انه تبعا لذلك ،ان قبول الطلب المتعلق بابلاغ مواطنين لبنانيين يتمتعون بحصانات ويخضعون لانظمة او لقوانين خاصة تتسم بالطابع الدستوري، يؤدي الى المساس بمبدأ فصل السلطات، ويعارض النظام العام اللبناني، ويمس بالتالي بالأمن اللبناني بمفهوم المادة 28.

وحيث انه لا يمكن الاعتداد في هذا المجال باولوية تطبيق الاتفاقيات الدولية على القوانين اللبنانية او على المبادىء العامة للقانون اللبناني المنصوص عليها في المادة 2 من قانون اصول المحاكمات الدنية، لان هذه المادة قد الغيت ضمنا بموجب المادة 18 من قانون انشاء المجلس الدستوري رقم 250/93، التي تمنع على اي مرجع قضائي ان يراقب مباشرة عن طريق الطعن او بصورة غير مباشرة عن طريق الدفع، مخالفة الدستور او مخالفة مبدأ تسلسل القواعد والنصوص.

وحيث انه في مجمل الاحوال ليس للاتفاقيات الدولية اية اولوية على الدستور او على المبادء الدستورية.

وحيث انه سبق لقاضي التحقيق الاول في بيروت ان خلص الى هذه النتيجة بقراره الصادر في 19/10/2010 عندما اودع قاضي التحقيق الاول في دمشق اوراقاً كانت قد ارسلت اليه للتبليغ ، دون ان تتم اجراءات التبليغ المطلوبة، لمخالفتها مبدأ الشرعية والنظام العام اللبناني

وحيث انه وتبعاً لمفهوم الامن السابق بيانه ،ان التبليغات الحاضرة قد تمسّ بمبدأ الشرعية، وبمبدأ فصل السلطات اللبنانية، ما يشكل اخلالا بالامن بمفهوم المادة 28 من الاتفاق ، فلا يصح بالتالي اجراؤها.